السيد مهدي الرجائي الموسوي
471
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
ألستَ زعيم بني غالبٍ * ومطعام فهرٍ ومطعانها فلِمْ أغفلت فيك أوتارها * وليست تُعاجل إمكانها وهذي الأسنّة والبارقات * أطالت يد المطل هجرانها وتلك المطهّمة المقربات * تجرّ على الأرض أرسانها أجبناً على الحرب يا من غدوا * على أوّل الدهر أخدانها أترضى أراقمُكم أن تُعدّ * بنو الوزغ اليوم أقرانها وتنصب أعناقها مثلها * بحيث تُطاول ثعبانها يميناً لئن سوّفت قطعها * فلا وصل السيف إيمانها وإن هي نامت على وترها * فلا خالط النوم أجفانها تنام وبالطفّ علياؤها * اميةُ تنقض أركانها وتلك على الأرض من اخدمت * وربّ السماوات سكّانها ثلاثاً قد انتبذت بالعراء * لها تنسج الريح أكفانها مصابٌ أطاش عقول الأنام * جميعاً وحيّر أذهانها عليكم بني الوحي صلّى الإله * ما هزّت الريح أفنانها « 1 » وله يرثيه عليه السلام : أناعي قتلي الطفّ لا زلت ناعياً * تُهيج على طول الليالي البواكيا أعد ذكرهم في كربلا إنّ ذكرهم * طوى جزعاً طيّ السجلّ فؤاديا ودع مقلتي تحمرّ بعد ابيضاضها * بعدّ رزايا تترك الدمع داميا « 2 » ستنسى الكرى عينٌ كأنّ جفونها * حلفن بمن تنعاه أن لا تلاقيا وتعطي الدموع المستهلّات حقّها * محاجر تبكي بالغوادي غواديا وأعضاء مجدٍ ما توزّعت الضبا * بتوزيعها إلّا الندى والمعاليا لئن فرّقتها آل حربٍ فلم تكن * لتجمع حتّى الحشر إلّا المخازيا
--> ( 1 ) ديوان السيد حيدر الحلّي 1 : 108 - 111 . ( 2 ) في الرياض : هاميا .